مجمع البحوث الاسلامية

438

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهذا أمر استقرأه قتادة من القرآن ، وليس من تفسير هذه الآية في شيء . ( 5 : 117 ) الطّبرسيّ : ليس فيها متشابه ، ولا تأويل . وقيل : سورة ناسخة لما قبلها من إباحة التّخفيف في الجهاد . . . وقيل : محكمة ، أي مقرونة بوعيد يؤكّد الأمر ، كقوله : إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً التّوبة : 39 . وقيل : محكمة بوضوح ألفاظها . وعلى هذا القرآن كلّه محكم . وقيل : هي الّتي تتضمّن نصّا لم يختلف تأويله ، ولم يتعقّبه نصّ . وفي قراءة ابن مسعود : سورة محدثة : أي مجدّدة . ( 5 : 103 ) الفخر الرّازيّ : فيها وجوه « 1 » : أحدها : سورة لم تنسخ . ثانيها : سورة فيها ألفاظ أريدت حقائقها بخلاف قوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى طه : 5 ، وقوله : فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر : 56 ، فإنّ قوله تعالى : فَضَرْبَ الرِّقابِ محمّد : 4 ، أراد القتل ، وهو أبلغ من قوله : اقْتُلُوهُمْ ، وقوله : وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ البقرة : 191 . صريح ، وكذلك غير هذا من آيات القتال ، وعلى الوجهين فقوله : مُحْكَمَةٌ فيها فائدة زائدة من حيث إنّهم لا يمكنهم أن يقولوا : المراد غير ما يظهر منه ، أو يقولوا : هذه آية ، وقد نسخت فلا نقاتل . ( 28 : 62 ) الشّربينيّ : أي مبيّنة ، لا يلتبس شيء منها بنوع إجمال ولا بنسخ ، لكونه جامعا للمحاسن في كلّ زمان ومكان . ( 4 : 30 ) الآلوسيّ : والمراد بمحكمة مبيّنة ، لا تشابه ولا احتمال فيها لوجه آخر سوى وجوب القتال ، وفسّرها الزّمخشري بغير منسوخة الأحكام . وعن قتادة : كلّ سورة فيها القتال فهي محكمة ، وهو أشدّ القرآن على المنافقين ، وهذا أمر استقرأه قتادة من القرآن لا بخصوصيّة هذه الآية . والمتحقّق أنّ آيات القتال غير منسوخة ، وحكمها باق إلى يوم القيامة . وقيل : محكمة بالحلال والحرام . ( 26 : 66 ) ابن عاشور : وصف السّورة ب ( محكمة ) باعتبار وصف آياتها بالإحكام ، أي عدم التّشابه وانتفاء الاحتمال ، كما دلّت عليه مقابلة المحكمات بالمتشابهات في قوله : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ آل عمران : 7 ، أي لا تحتمل آيات تلك السّورة المتعلّقة بالقتال إلّا وجوب القتال وعدم الهوادة فيه مثل قوله : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ محمد : 4 ، الآيات ، فلا جرم أنّ هذه السّورة هي الّتي نزلت إجابة عن تمنّي الّذين آمنوا . ( 26 : 90 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ المراد من السّورة المحكمة باعتقاد بعض المفسّرين هي السّور الّتي ذكرت فيها مسألة الجهاد . لكن لا دليل على هذا التّفسير ، بل الظّاهر أنّ المحكم هنا بمعنى المستحكم والثّابت والقاطع ، والخالي من أيّ غموض أو إبهام ، حيث يقع المتشابه في مقابله أحيانا ، ولمّا كانت آيات الجهاد تتمتّع عادة بحزم استثنائيّ ، فإنّها تنسجم مع مفهوم هذا اللّفظ أكثر ، إلّا أنّها ليست منحصرة فيه . ( 16 : 343 )

--> ( 1 ) ذكر وجهين فقط .